أفكار النجاح

أرح ظهرك

تخيّل معي شخصا يحمل حقيبة على ظهره معبأة بأشياء ثقيلة يجب وضعها في أماكنها. صديقنا هذا، مثل الكثير منا، يُعاني من التسويف.. فتراه تارة يُشاهد التلفاز أو اليوتيوب لساعات. تؤلمه رقبته، تتشنج العضلات في أكتافه وظهره. فيُحسّ صديقنا أنه آن الأوان للتخلص من هذا الحمل الثقيل :” حسنا فلنبدأ العمل ” تمتم لنفسه وبدأ يُفكّر أيّ الأشياء يتخلّص منها في الأول وفجأة : تن تن.. رسالة على الفيسبوك، ثم فيديو، ثم تعليق.. ثم ألم في الرقبة وتعب في الظهر و و و …

هذا بالضبط ما يحدث معك، فأنت تحمل عبئ الأشياء الغير منجزة شئت أم أبيت. وهي ستترك لك إحساسا فضيعًا بالتعب ووخزة في الضمير وقرفًا من الحياة وبعض التنهديدات من هنا ومن هناك.. فبعض النفخ وبالطبع دائمًا عدم الإنجاز.
والغريب أن عدم إنجاز مهمة ما وتأجيلها يشبه كرة ثلجية صغيرة تتدحرج من منحدر عالي، ومع طول وقت التسويف تتعاظم حجمها وتصبح صخرة يصعب السيطرة عليها.
والأغرب من ذلك، أنه إذا ما بدأت بإنجاز المهام واحدة تلو الأخرى، فإن هذه الصخرة تُصبح مثل فقاعة لا وزن لها. ولعلك بعدها تُحدّث نفسك : ” لم يكن الأمر بهذه الصعوبة !”.

الأمر ببساطة يتطلب بعض الخطوات السهلة :

– رتب مهامك حسب الأولوية
– اعط لنفسك وقتا محددا لانجاز مهمة واحدة : مثلا نصف ساعة، وابتعد عن الملهيات
– إذا انتهيت، وأحسست بنشوة الإنجاز، فحاول إنجاز مهمة أخرى، سهلة وسريعة.
– لا تنسى أن تشكر نفسك : “أحسنت” أو “Good job” أو “Bravo” ألخ…

وبعدها لن تُحس بأي وزن يثقل كاهلك ، وستستمتع فعلا بما تقوم به من ترفيه. صدّقني، لا شيء أكثر تعذيبًا للنفس من التفكير في الأشياء التي تتطلب الإنجاز.
فهلا أرحت ظهرك ؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock