مقالات

حيل مدهشة تستعملها الشركات الكبرى من أجل التحكم في سلوك المسافرين

ستتفاجأ حتمًا

تستخدم الشركات الكبرى حيل مدهشة من أجل التحكم في سلوك المسافرين. ففي مطار أمستردام ، تقوم الشركة بلصق صور لذباب (صور مزيفة) على أحرف مبولات الرجال. ونتيجة لذلك ، فإن هؤلاء المسافرين أصبحو يتفادون التبول على حدود المبولة والتركيز على المنتصف بشكل أفضل ، ونتيجة لذك فقد انخفضت تكاليف التنظيف بنسبة 80٪.
في باريس ، قرر أحد البنوك الكبرى أن يبرمج جميع طابعاته على الطباعة على “الوجهين” و “الأسود والأبيض”. النتيجة: استهلاكها من الورق والحبر الملون انخفض بشكل كبير وتمكنت الشركة من توفير أموال بهذه الحركة الذكية.


هل يبدو لك الأمر بسيطًا ؟ إن الأمر يعتمد على أبحاث حديثة في مجال علم الأعصاب وأبحاث ريتشارد تالر الذي تحصّل على إثرها على جائزة نوبل 2017 المتعلقة بالتحيزات المعرفية وتأثيراتها على أداء الأسواق. حيث أثبتت أنه من الممكن التأثير على سلوك الناس عن طريق حوافز بسيطة ودون اللجوء إلى القيود أو العقوبات المالية (الغرامات). هذه الطريقة تعرف بالوكزة : nudge بالانجليزية أو بالفرنسية Coup de pouce.

في فرنسا ، SNCF هي شركة القطارات والمترو وواحدة من أكثر الشركات تقدما في هذا الموضوع. يقول ألان كراكوفيتش ، رئيس SNCF في ضواحي فرنسا: “بالنسبة لنا ، الأمر مهم جدا.. يمكن أن تساعدنا هذه التقنيات على تحسين الانسيابية في محطات القطار ، لتشجيع السلوكيات الايجابية وتجنب السلوكيات التي تسبب أزمات “.

مشكلة توجيه الزحام والحشود

المشكل : في محطة Saint denis المكتضة تمامًا بالناس، يخطئ المسافرون في التعرّف على العلامات التي تؤدي إلى المخارج أو المداخل وبالتالي يعودون أدراجهم إلى داخل المحطة الكبيرة من أجل البحث على بوابة الخروج الأنسب. والنتيجة تدافع الناس في الطرقات الضيقة تحت الأرض.

إن أحد أهم قواعد إدارة الحشود أو الزحام : يجب أن لا يلتقوا أبدًا.

 

علامة طريق مسدود عوضت علامة ممنوع الدخول
علامة طريق مسدود عوضت علامة ممنوع الدخول

الحل : عندما يخرج المسافر من عربة القطار فإنه عوض أن يجد إشارة “ممنوع العبور من هنا” فإنه يجد عبارة “نهاية مسدودة”. يبدو الأمر بسيطًا وساذجًا ولكن هذا التغيير أدى إلى انخفاض الاكتضاض في الأنفاق تحت الأرض إلى 41 بالمائة.

دفع الاشتراكات

المشكل : بسبب الأشغال في محطة Aulnay-sous-Bois، فقد تعذّر التحقق من شراء التذاكر من أجل ركوب المترو. ونظرا لطول مدة الأشغال فقد اعتاد المسافرون على عدم شراء التذكرة حتى بعد انتهاء الأشغال.

الحل : عوض استخدام لافتات تهدد المسافرين بالعقاب والغرامات بسبب عدم شراء التذاكر أو تسجيلها، فقد قامت الشركة بوضع لافتات كتب عليها : “أحسنت وشكرا لك” أو لافتات كتب عليها “من أجل تحسين الخدمات” وبالتالي فقط تركزت على إعطاء إحساس بقيمة المسافر عند الدفع.
النتيجة ارتفاع نسبة من يشترون التذاكر من 68 بالمائة إلى 76 بالمائة.

الأغراض المنسية في القطارات

المشكل : بسبب خطر التعرض للأعمال الارهابية في فرنسا، فإن كل حقيبة متروكة يجب أن تتعرض التفتيش وبالتالي يجب إيقاف كل حركة القطارات. وهو ما يسبب تعطل الناس عن مصالحها، ساعات من التأخير، وتكلف الشركة لدفع غرامات لتعويض المسافرين عن التأخير.

الحل : قامت الشركة بعمل نداء صوتي يحثّ المسافرين على تفقّد حقائبهم وعدم نسيانها. كما أنها تحذّرهم من أن كل حقيبة متروكة في مكان ستتعرض فورًا للاتلاف. كما وضعت صور حائطية لشخص يذكّر مسافرًا بأنه نسى حقيبة. وفي الخلفية فتاة جميلة تشجّع هذا العمل. والنتيجة أن عدد المسافرين الذين يذكرون بعضهم البعض بعدم نسيان الحقائب قد ارتفع من 12 بالمائة إلى 42 بالمائة مما أدى إلى نقص الحقائب المهملة في المحطات والقطارات.

صورة حائطية لشخص يذكّر مسافرًا بأنه نسى حقيبة. وفي الخلفية فتاة جميلة تشجّع هذا العمل.
zصورة حائطية لشخص يذكّر مسافرًا بأنه نسى حقيبة. وفي الخلفية فتاة جميلة تشجّع هذا العمل.

توجد العديد من الأمثلة في هذا المجال، ولكن ما نريد قوله هو أن هذه الوكزة الخفيفة والتي نعتقد أنها بسيطة وغير ذات جدوى، يمكنها أن تقوم بعمل تحسين واضح النتائج للأفكار والأفعال، وبالتالي ارتفاع نسبة الفوائد منها. لذلك يجب التفكير في كل ما نقوله ونكتبه، فكلمة واحدة يمكن أن تشجّع الموظف أو الطالب على العطاء أو أن تجعله متقاعسًا.وأي كلمة أو عبارة يجب أن تكون مدروسة خصوصًا إذا كنت تريد توجيه الآخرين إلى فعل شيء ما.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock