خواطر

عندما تعشق عملك

من العجيب كيف أن حبك لعملك الذي تقوم به يصنع الفرق. هذا ما كنت أفكر به وانا أضحك من كلمة قائد الطائرة وهو يتحدّث إلينا.

البداية كانت ذات يوم من أيام أوروبا الباردة، الساعة السادسة والنصف صباحا على متن طائرة الخطوط الفرنسية المتجهة إلى أحد البلدان العربية. ولأن الذهاب إلى المطار معقّد بعض الشيء خاصة إذا كانت رحلتك في الصباح الباكر فحتمًا أنت تعرف معنى كلمة الإعياء.
كانت الوجوه مطلية بالنعاس والتعب والكل ينتظر إقلاع الطائرة حتى يغمض أجفانه قليلا عندما بدأ قائد الطائرة بالتحدث قائلا :
” أهلا بكم على متن الخطوط الفرنسية، عندي لكم خبران مفرحان : الأول أن الطائرة ممتلئة بالوقود وبالتالي لن نضطر للتوقف في الجو للتزود بالوقود ثانية.
أما الخبر الثاني فهو أنني أمتلك زران سحريان : الأول يعمل على زيادة الحرارة في الطائرة والثاني يعمل على تخفيض درجة الحرارة، فكل ما عليكم هو إخباري بما يناسبكم وأنا في الخدمة.
فهل يناسبكم هذا الأمر ؟ ”

كانت هذه الكلمات كفيلة ببعث جوّ المرح في طائرة ممتلئة بالتعب والنعاس.
كان بإمكان قائد الطائرة سرد الجملة الخشبية التي تعودنا عليها، لكن، لأنه يعشق عمله، فقد بعث روحًا جديدة في الطائرة وأبدع بصياغة حديث مغاير يؤثر إيجابًا في المسافرين
حتمًا لن يأخذ علاوة على هذا المجهود ولكن هذا هو الفرق بين أن تشتغل في شيء تعشقه فتضيف عليه وتبدع فيه وبين أن تكون مجرّد موظف براتب شهري وكفى.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock